السيد الخميني
382
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الروايات الدالَّة على مطهّرية الأرض وتدلّ عليها الكبرى الواردة في الروايات ب " إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً " : تارة : في وطء العَذِرَة ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السّلام ) إذ مرّ على عَذِرة يابسة ، فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك ، قد وطأت على عَذِرة فأصابت ثوبك ، فقال : " أليس هي يابسة ؟ " فقلت : بلى ، قال : " لا بأس ؛ إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً " " 1 " . ولعلّ المراد أنّه لا بأس بإصابة الثوب ؛ لكونها يابسة ، ولا بوطئها الملازم لصحابة أجزائها للرجل أو النعل ؛ لأنّ الأرض تزيلها ، وعلى هذا يكون مفادها غير مفاد ما تأتي في سائر الروايات . ويحتمل بعيداً أن يراد بنفي البأس إذا كانت يابسة ، نفيه عن إصابة الثوب ، وذكر الكبرى لأجل التنبيه على أنّها لو كانت رطبة وتلوّثت بها الرجل ، تطهر بالأرض ، فضلًا عمّا كانت يابسة ، وعليه يكون مفادها كغيرها . واحتمل بعضهم وقوع سقط فيها " 2 " . وأُخرى : في مورد التنجّس بملاقي الخنزير ، كحسنة " 3 " المعلَّى بن خُنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الخنزير يخرج من الماء ، فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟
--> " 1 " الكافي 3 : 38 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 2 . " 2 " غنائم الأيّام 1 : 483 . " 3 " تقدّم وجهها في الصفحة 23 ، الهامش 3 .